الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

الذكرى ذلك أيضا ، لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه سئل ( عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ) . كما أني لا أجد خلافا في جواز سجوده مكانه ثم إذا قام إلى الثانية التحق بالصف بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، لصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ) وخبر إسحاق ابن عمار ( 3 ) قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد إذا رفعت رأسي أي شئ أصنع ؟ قال : قم فاذهب إليهم وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم ) وصحيح معاوية بن وهب ( 4 ) ( رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوما دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده ثم سجد سجدتين ثم قام فمضى حتى لحق الصف ) . والمناقشة في الأخير بأنه غير ما نحن فيه ، لمعلومية كون الائتمام منه ( عليه السلام ) بهم تقية ، فهو في الحقيقة منفرد يدفعها أنه وإن كان تقية إلا أن الظاهر مراعاة أحكام الجماعة كي لا ينكر عليه ، على أنه من المحتمل كونه ائتماما حقيقة تقية وإن كان ظاهر الأدلة السابقة في القراءة خلف من لا يقتدى به ينافيه ، لكن على كل حال لا بأس في الاستدلال بما يقع منه في كيفية الجماعة وإن كان أصل إظهاره الائتمام تقية ، فتأمل جيدا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2